هاشم حسيني تهرانى
531
علوم العربية
مؤنثه فعلانة منصرف ، فانه كناية عن كل صفة على هذا الوزن ، و كما يقال : فاعل و مفعول اذا كانا مع ال يعملان مطلقا ، فانه كناية عن كل وصف يكون على احد الوزنين ، و كما يقال : افعل اسما بفتح الهمزة اما اسم تفضيل او صفة مشبهة ، افعل بكسر الهمزة امر ، كل ذلك كناية عن الموزونات التى تكون على هذه الاوزان ، و هو فى تاويل هذا الوزن ، فان رجعت اليه ضميرا فمذكر البتة ، فان قولك : افعل لا ينصرف اى هذا الوزن لا ينصرف ، فانك حكيت به جميع الموزونات المستعملة . و انما يكون هذه الكلمات كنايات ، اذ لم يرد من افعل مثلا فى قولنا : افعل امر معناه الامرى بل اريد منه هذا الوزن ، و لا يتبين هذا المعنى المراد الا ان ينضم اليه خبره و يقال : امر ، و الا يحسب المخاطب ان المتكلم يامره بالفعل ، و قد قلنا فى صدر الباب ان الكناية هى الكلمة التى لا يتبين معناها الا بغيرها . و لا يخفى ان هذا و كذا الوجه الثانى من محدثات علماء النحو ليسلك نظام التعليم و التعلم ، و ليس منه فى كلام العرب شىء ، و لا حاجة اليه فى المحاورات العرفية ، و هذه الكنايات اعلام عندهم اى اللفظ الوزنى علم لنوع موزونه ، و يعامل معاملة المعرفة ، فيقع مبتدا كما يقال : افعل يدل على الوجوب ، و يوصف بالمعرفة كما يقال : فعل الثلاثى بالضم مضارعه بالضم فقط . و قد يؤتى فى نظام التعليم بالوزن ، و لا يراد به الموزون ، بل المراد نفس الوزن ، كما يقال : اصبع افعل ، اى هذه الكلمة على هذا الوزن ، و نحو يدفع ، ابن افع ، ثؤلول فعلول ، احمر افعل ، و نظائرها ، و هذا اللفظ ايضا كناية اذ لم يرد معناه ، و علم لنوعه ، و الفرق بينه و بين الاول ، انه علم لذلك الوزن على اى مادة كان ، و هذا علم لهذا الوزن مع هذه المادة ، فان احمر فى المثال الاخير مثلا لا يتعدى الحكاية عن هذا الوزن و هذه المادة ، و اما افعل فى قولك : افعل امر يحكى هذا الوزن مع اى مادة كان . الوجه الثانى : الكلمات المكنى بها عن انفسها ، اى انواعها ، كما يقال : ضرب